جبال البلقاء الاخباري:في مسيرة الأوطان، يبرز رجال يتركون بصمتهم بحضورهم الهادئ وإنجازاتهم الكبيرة، ومن بين هؤلاء معالي الدكتور سعد الخرابشة، الرجل العصامي الذي خرج من رحم المعاناة، ليصنع من التحديات سلماً يرتقي به إلى قمة العطاء والمسؤولية.
بدأ مشواره موظفاً بسيطاً في وزارة الصحة، يحمل في قلبه إيماناً صادقاً بأن الجد والإخلاص هما الطريق الوحيد نحو النجاح. وبفضل عزيمته التي لا تلين وأخلاقه الرفيعة، شق طريقه بثبات حتى تبوأ أعلى منصب في الوزارة، في مسيرة مهنية حافلة بالإنجاز والاحترام.
الدكتور سعد الخرابشة لم يكن مجرد مسؤول، بل كان مدرسة في النزاهة والالتزام. جمع بين شخصية ابن العشيرة المحب لعاداتها وتقاليدها، وبين شخصية ابن الوطن المخلص لترابه والمدافع عن سمعته. قليل الكلام، كثير الحضور، رجل لا يسعى للظهور بقدر ما يسعى لخدمة وطنه ومجتمعه.
امتاز بسمعة طيبة وذكر حسن، أحب الناس فبادلوه حباً واحتراماً، فكان بحق رجل وطن ورجل عشيرة بامتياز، اجتمع على تقديره الجميع، لأنه جمع بين الإخلاص لعمله، والوفاء لعشيرته، والصدق في انتمائه.
معالي الدكتور سعد الخرابشة، مثال للرجل الذي آمن أن المنصب وسيلة لخدمة الوطن، لا غاية للتفاخر، فكان أنموذجاً للقامة الوطنية والاجتماعية التي سيبقى أثرها خالداً في الذاكرة.
نسأل الله العلي القدير أن يمده بموفور الصحة والعافية، ويبارك في عمره وجهده، ليبقى دائماً علماً من أعلام الوطن ورمزاً للإخلاص والعطاء.
بقلم أحمد فلاح الخرابشه (أبو فلاح )