Skip Navigation Links
الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
ارسل خبر
                 الخميس , 11 كانون الأول 2025 �
Skip Navigation Links
اخبار البلقاء
نبض الوطن
برلمانيات
شخصيات ومسيرة عطاء
اخبار المجتمع
عربي دولي
اخبار الرياضة
منوعات وفنون
واحة الايمان
واحة الايمان
الأربعاء , 21 أيار , 2025 :: 1:33 م
تسريح الأنظار في كلام خير الأبرار مع الدكتور أيمن الحياري.

جبال البلقاء الاخباري:تسريح الأنظار في كلام خير الأبرار مع الدكتور أيمن الحياري.
الحديث الأول: البر والاثم :
عن النواس بن سمعان رضي الله عنه قال: اقمت مع رسول الله بالمدينة سنة ما يمنعني من الهجرة الا المسالة ، كان أحدنا اذا هاجر لم يسال رسول الله عن شيء، قال  فسالته عن البر والاثم ، فقال رسول الله : "البر حسن الخلق ، والاثم ما حاك في نفسك وكرهت ان يطلع عليه الناس. رواه مسلم
1- الصحابي الجليل النواس بن سمعان يخبر عن نفسهأنه مكث سنة لم يستطع أن يسأل النبي صلى الله عليه وسلم سؤالا واحد من باب التعظيم والاحترام له، تخيلوا سنة كاملة ، هل سمعتم أو مرّ معكم أحد قدّر أحد و احترمه مثل هذا الاحترام والتقدير ، ما فعله النواس ليس خوفا من النبي صلى الله عليه فالنّبي صلى الله عليه وسلم أرحم الناس وأرفقهم، بل هو التعزير والتوقير والتبجيل للنبي صلى الله عليه وسلم.
فما أعظم تعظيم الصحابة وتقديرهم للنبي صلى الله عليه ؟!.
هل في حياتنا امتنعنا عن السؤال أو الحديث مع آبائنا وأمهاتنا ومعلمينا وأصحاب الفضل يوما واحداً احتراماً وتقديرا لهم.
2- تخيلوا في هذا السؤال هذا المسجون وهو السؤال حكم عليه التقدير والاحترام أن يبقى مسجون مدة سنة كاملة أخبروني كيف خرج هذا السؤال؟ أم كيف العرق والتوتر اللذين كانا يهيمنا على النواس رضي الله عنه حين قوله.
3- احترامه وتبجيله للنبي صلى الله عليه وسلم لم يختلف لم ينزل مستواه طوال سنة كاملة ، بل لم يعتد ويصبح حديثه مع النبي صلى الله عليه وسلم حديثا عابرا ولقاءه لقاء اعتياديا.
نحن الآن نجد إنسانا غريباً يكون مستوحشا في الحديث مع شخص أو مجموعة من الناس ثم بعد جلسة جلستين ، أو ربما في نفس الجلسة يصبح إنسانا آخر تذوب الهالة الاحترامية الزائفة الناتجة عن حمى اللقاء الأولي التعارفي، ويصبح إنسانا آخر.
4- يا لها من أهمية للسؤال وللعلم بقي من أجلها مؤجلا للسفر والرحيل عاما كاملا.
وتهيئه وتحفزه للسفر والرحيل يكشف لنا أن هذا السؤال كان موجودا في فكر وباطن النواس عاما كاملا.
لا شكّ أن النواس قد اختار الوقت المناسب، والظروف المواتية لطرح السؤال حتى يجد ذلك الجواب الرائع المستحوذ على أصول الخير و منابعه من النبي صلى الله عليه وسلم.
5-والحديث يبين لنا أن السؤال نوعان؛ نوع محمود وهو السؤال عما ينفع في الدنيا والآخرة.
تماما كسؤال النواس عن البرّ والإثم؛ فالنّبي صلى الله عليه وسلم أقره عليه وأجابه فلو كان هناك إشكال في سؤاله لناصحه النبي صلى الله عليه، وهو الناصح الأمين.
وسؤال مذموم وهو السؤال عن الضار واللغو الذي لا فائدة منه.
 ومن صوره أن الصحابة الملازمين للنبي صلى الله عليه وسلم كانوا ممنوعين من سؤاله؛ وذلك لأن سؤالهم قد يحمل الإجابة عنه التشديد في التكاليف الشرعية،  وفيه نوع من العجلة في الكشف عن أحكام شرعية تنزل بالتدريج.
أيضا السؤال عن الأمور الحادثة والتي تحتاج لجواب هذا يعد من الأسئلة المحمودة كمثل الصحابي الذي خرج  إلى السفر وكان مريضا وجنبا  فسأل أصحابه هل يسقط عنه الغسل ؟ فقالوا: لا. فاغتسل فمات فلما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم 
قال : " قتلوه قاتلهم الله إنما شفاء العي السؤال"، فالسؤال 
  عن الأمور الحادثة هو بمثابة حل لمشكلة  قائمة فالسؤال هنا محمود مطلوب بل قد يكون واجبا يؤثم من تركه.
أما السؤال عن أمور افتراضية ليست واقعة فهذا مذمومة لأنها من باب استعجال الشيء قبل أوانه.
6-جواز أن يخبر الإنسان بما يحدث معه وبما يكون في نفسه إن كان في كشفه مصلحة ومنفعة راجحة حيث هنا كانت المصلحة معرفة عظم تقدير و تبجيل الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا ما فعله النواس ليس من باب الرياء بل من الاقتداء به في احترامه للنبي صلى الله عليه وسلم.
لذا إذا أمن الإنسان الفتنة والرياء فيجوز أن يحدث  بما قام به من خير، وأعمال صالحة.
7-سؤال النواس عن البر والإثم ما هو سؤال عن أمر عابر بل سؤال عن أمر هام يحتاجه المسلم في كل وقت ؛ فالبر والاثم أهم ما يعني الإنسان به في الحياة.
فهنا لقطة من لقطات الذكاء المنقطع النظير الذي تحلى به النواس بن سمعان وسؤال مهم ودقيق حينما سأل البر و الإثم.
8-البر هو اسم جامع لكل خير ، وهو وصف للعمل من حيث كونه صالحا وخيرا ، والإثم هو النتيجة المترتبة على العمل السيء.
وهذا يعطينا منهج التعامل مع الأعمال في الحياة فالإنسان أعماله الصالحة ينظر إلى تجويدها وتحسينها فعندما يعمل الخير لا ينظر كم سوف يأخذ حسنات عليها من الله تعالى؟؛ لأن العمل يعتريه صدق النوايا ولا نعرف مقدار صدق نوايانا ولا نعرف مستوى اتقاننا لأعمالنا الصالحة، ولا ننظر إلى جزاء عليها من الناس.
سواء أتى الشكر من الناس أم لم يأت، فهذا منهج التعامل مع الأعمال الصالحة.
ومنهج التعامل مع الأعمال السيئة هو أن نعتبر أنفسنا أننا قد أثمنا وعوقبنا عليها فهذه من شأنه الابتعاد عن الأعمال السيئة باستمرار والخوف من الإقدام على الأعمال السيئة.
9-البر حسن الخلق فالبر يشمل كل الأعمال الصالحة لكن أهمه ما تعلّق في الأخلاق والآداب، فالبر ليس الخلق بل تمام وأحسن الأخلاق، وهذا يدلّ على أهمية الأخلاق وضرورة تحلي الإنسان بالأخلاق 
10- الإثم: ما حاك في الصدر أي تردد وشكّ المسلم في جوازه من عدمه، "وكرهت أن يطلع عليه الناس".
هذا في الحالة المثالية فالإنسان في الحالة الطبيعية تكون فطرته وجبلته سوية فالمعصية لها وقع سيء على نفسيته وقلبه، وكذلك المجتمع السوي الصالح يرفض المعاصي والانحرافات .
لسائل أن يسأل، لماذا قال يطلع عليه الناس، ولم يقل يطلع عليه الله تعالى.
والجواب: أن الله مطلع على أعمالنا في كل الأوقات سيئة كانت أو صالحة ، وعلى المسلم استشعار هذه المراقبة الذاتية.
لكن الناس ربما يطلعوا عليها وربما لا يطلعوا عليها.
أيضا لندرك أن اطلاع الناس عليها ليس أكثر من ضابط ومعيار للإثم ليس موجها وقائدا للسلوك ،
لأن معنى أن يمتنع الإنسان عن الأعمال السيئة خوفا من الناس أنه لن يؤجر على تركه للمعاصي والذنوب لأنه تركه من أجل الناس ليس خوفا من الله تعالى.
11- كان احدنا اذا هاجر لم يسال رسول الله عن شيء
فيه احترام الرأي العام والأعراف والتقاليد السائدة في المجتمع. 



التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2023 © جميع الحقوق محفوظة - موقع جبال البلقاء الاخباري

الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (جبال البلقاء الاخباري)،الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط.