جبال البلقاء الاخباري:اللطائف القرآنية والمناهج الحياتية مع الدكتور أيمن الحياري
{ وَما أُبَرِّئُ نَفسي إِنَّ النَّفسَ لَأَمّارَةٌ بِالسّوءِ إِلّا ما رَحِمَ رَبّي إِنَّ رَبّي غَفورٌ رَحيمٌ }[ يوسف: 53 ]
1-ضرورة أن يعرف الإنسان حقيقة نفسه فهي تقوده في كثير من الأحيان إلى المعاصي والأخطاء.
2-اعترف إن وقع منك خطا فهذا أمر متوقع؛ لأن النفس تقود صاحبها إلى الخطأ والذنب. إياك والكبر والإصرار على الخطأ.
3-أول خطوات الإصلاح أن تعترف بخطئك.
4-في التواصل مع الآخرين وفي العلاقات البشرية أنت واحد من ثلاثة إما مخطأ والناس على صواب فعندها عليك أن تصحح المسار، وأن تعمل صيانة دورية لسلوكاتك وأعمالك، وتدرك أن عليك مسؤولية شرعية وقانونية، آخروية ودنيوية، فحضر وجهز نفسك للمساءلة.
والاحتمال الثاني: إما أن تكون على صواب والناس على خطأ فعليك أن تبذل جهدك في إصلاح أخطائهم وتسوية أوضاعهم، وأول خطوات إصلاحهم أن يدركوا كم تحبهم فعندها يتقبلون حكمك فيهم وانتقاداتك لهم التي ليست لمجرد إقامة الحجة وإثبات أنهم على خطأ؛ بل نية نقية وفعل دؤوب لإصلاحهم. والاحتمال الثالث: أن تكون أنت وهم على صواب فعندها تشتركان في تعزيز المقدرات الخيرية، والتحسين من جودة ونوعية الصواب والصلاح المتواجد عندكما، فليس دوركما تنافسي إقصائي بل تشاركي تكاملي. الهدف منه إصلاح الكون والفوز في الآخرة.
5-عندما يدرك الإنسان حقيقة نفسه الأمّارة بالسوء هذا ليس من أجل أن يبقى مكتوف الأيدي متفرجا مراقبا لكيف تقوده نفسه إلى السقوط والانحراف؛ بل حقيقة معرفة أن النفس أمّارة بالسوء أن يعلن الإنسان الثورة على نفسه وأن يسخر كل قدراته لكبحها ومنعها من أن تقوده للشر. أعلن الثورة عليها كن قويا لا تستلم لها.
6- كل خير في الوجود هو من الله، استعن بالله استدع بواعث رحمته فبها صلاحك، وصلاح الحياة.
7- إن ربي غفور رحيم: لينطو قلبك على إدراك الكمال الرباني، فهو يسعدك دائما ويرمم أحزانك في كل وقت، ويوفر لك الشجاعة الكافية لمواجهة الأخطاء والانطلاق في ميادين إصلاح النفس.
8- لأمّارة للدلالة على كثرة الأمر واستمراريته، بالسوء للدلالة على نوعية المأمور به وشدة قبحه فهو ليس الخطأ والزلل فحسب بل أعظم الأخطاء وأقبح الذنوب، لذا المواجهة والمقاومة والاستعداد لا بد أن يكون كبيرا وهائلا للتغلب على شرور النفس وانحرافاتها، وإلا فالنفس تهوي بك في مستنقعات الرذيلة والفجور.