جبال البلقاء الاخباري:نعم ثلاثة لا رقابة ولا رقيب عليهم ، ولا يستطيع أحدا أن يتدخل بهما لا من قريب ولا من بعيد الا الله تعالى ، وهي جميعها تصب في مصلحة القضيه الفلسطينيه ، والتي يعتبرها كل العرب جميعا القضية الأولى في أولوياتهم ، وأن حصول الفلسطينيون على كل حقوقهم وفي مقدمتها الدوله الفلسطينيه وعاصمتها القدس الشريف "حلّ الدولتين خيار الوقت الحالي " وهو خيار استراتيجي ثابت لكل العرب دون استثناء ، وذلك بموجب المبادره العربيه التي طرحها العرب بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز عليه رحمة الله تعالى في قمة بيروت عام 2002على اسرائيل مقابل السلام العادل والشامل ورفضتها رفضا قاطعا ولم تلتفت اليها او تعطيها أي اعتبار .
الأولى: ان نرضع اولادنا وبناتنا كراهة الصهاينه المحتلين لفلسطين ، ونغرس في عقولهم أن عدونا الأول والذي يأتي منه الخطر هم المحتلين ، وذلك بأن نذكرهم بتاريخهم ، ومخططاتهم في فلسطين والعالم العربي قال الله تعالى : "الذين طغوا في البلاد فأكثروا فيها الفساد " صدق الله العظيم ، وأن نوفر لهم في البيوت الكتب التي تفضح الكيان الصهيوني لتكون بين ايديهم ، هذا وندعوا اصحاب مثل هذه المؤلفات أن يطرحوها في الأسواق بأسعار رمزيه ، حتى يسهل الحصول عليها ، والإطلاع على ما بداخلها من أحداث داميه ومجازر واغتيالات قام بها الصهاينه في فلسطين وخارج فلسطين ، وبهذا تكون الأجيال التي لم تعاصر ولم تعرف عن هذه الأحداث قد شربت وارتوت من هذه المناهل الصافيه من مؤلفات تفضح الصهاينه المحتلين وتعريهم جيلا بعد جيل ، وحتى يقضي الله امرا كان مفعولا وينصرنا عليهم ، ويخرجهم من فلسطين كل فلسطين اذلاء صاغرين ، بعد ان نكون نحن العرب والمسلمون قد اعتصمنا بحبل الله واعددنا لهم كل القوه قال تعال : " واعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ".
اما المجازر التي ارتكبها العدو الصهيوني والعمليات الإرهابيه المنظمه وإغتيال الشخصيات العربيه الوطنيه والقيادات الفلسطينيه هو مسلسل لا يمكن أن يمّحي أو تنسى احداثه رغم ان بني العروبه هم مصابون بمرض النسيان ، وخاصه مثل هذه الأحداث الجسام والتي اذكر منها مجزرة دير ياسين ، ومجزرة قبيه ، ومجزرة مخيم ومدينةجنين والخليل ، ومجازر غزة هاشم والتدمير والتجويع ، ومجزرة قانا وصبرا وشتيلا في لبنان .
كل هذه المجازر البشعه وغيرها الكثير والتي ارتكبها العدو الصهيوني ولايزال يرتكب المجازر في غزة العزه وهو اكبر دليل على أن الصهاينه يتلذذون في إراقة الدم الفلسطيني ، ويرقصون على أجساد وأشلاء شهدائنا الأبرار في كل محافظات غزه ، ويطلقون اصوات ابواقهم فرحا بتقتيل هذا الكم من القتلى والجرحى في غزة العزه ، والعدو هو كيان ارهابي يرعى ويغذي الإرهاب المنظم ، وهو من ساعد في تكوين داعش التي ينعتها العالم بالإرهاب ، فلماذا لم تهاجم داعش الكيان الصهيوني منذ ان ظهرت هي واخواتها في الوطن العربي ولو مره واحده ؟ اليس هذا من سأل عنه مئآت الملاين ولن يجدوا له جوبا ؟ .
الثانيه : أن نستمر أكثر وأكثر في زيادة النسل في فلسطين خاصه وفي الوطن العربي عامه ، لأن هذه الكثره هي التي تقلق وترعب العدو الصهيوني في الحاضر وفي المستقبل وان النمو السكاني لدى اسرائيل لا يتوازن مع النمو السكاني الفلسطيني والعربي ، صحيح أن العرب كثر ولا حيلة لهم على العدو الصهيوني في هذا الزمان ، لكننا نعلم أن هذه معادله غير منطقيه وكلنا نعرف ونعلم الخلل الموجود فيها ، فالغرب وفي مقدمته امريكا هم متواطئون علنا وبشكل مفضوح ، ويدعمون اسرائيل اقتصاديا وسياسيا وعسكريا وبدون شروط ولا حدود ، كما يحصل الآن في قطاع غزه الأمر الذي يؤدي الى خلق وضع شاذ وعدم توازن بين العرب وإسرائيل، لكن الله جلت قدرته قد حجمهم وقلل عددهم في فلسطين والعالم اجمع إذ يبلغ عددهم في العالم 16مليون منهم 6 مليون " لمم " تجمعوا في فلسطين ولا جذور لهم فيها ، وجعل نسبة النمو السكاني عندهم بطيئه جدا وملحوظه ، حتى يسهل طردهم من فلسطين متى شاء الله تعالى ، لذلك فهم يطالبون الفلسطنيين بالإعترف بالدوله اليهوديه ، نظرا للخطر الذي يشكله عرب 1948 ، حيث تسعى اسرائيل للحصول على اعتراف بالدوله اليهوديه من الفلسطينين والعرب ، وتبديلهم بالمستوطنات داخل الضفه الغربيه ، ولقد شاء القدر سبحانه أيضا أن تكون لهم الجولة والغلبه في هذا الزمان الرديء الذي نحن فيه وقد قيل " إن للباطل جوله " وشاء القدر ايضاًان يأتي يوم7 اكتوبر الذي خلط كل الأوراق بما حققته المقاومه من نصر وكشفت ظهر العدو وهشاشة جيشه المجرم الذي هدفه الاسهل إحداث المجازر والتدمير في غزة الصمود والعزه .
أما الثالثه : فهي المقاطعه ومقاومة التطبيع مع العدو الصهيوني في كل المجالات ، والتي هي ورقه قويه قد اسقطها العرب على المستوى الرسمي من حساباتهم وسياساتهم مع اسرائيل ، لكن على المستوى الشعبي لا تزال الشعوب العربيه متمسكه بهذه المقاطعه وترفض التطبيع بكل اشكاله ، وحتى الدول العربيه التي تقيم علاقات مع اسرائيل وعقدت اتفاقية سلام معها قد فشلت فشلا ذريعا طوال اكثر من 25 عاما من التطبيع شعبيا مع اسرائيل ، لكن اسرائيل تعي وتفهم ما قاله رئيس وزرائها سابقا "اسحاق شامير" وعلى هامش مؤتمر مدريد للسلام الذي عقد عام 1991 : نحن نريد ان نصنع سلاما وتطبيع مع الشعوب العربيه وليس سلاما مع حكامها .
إن مقاومة التطبيع والمقاطعه الرسمي والشعبي هو سيف حاد كان مسلط على رقبة العدو الصهيوني في فلسطين وخارج فلسطين ، لكن العرب اليوم اسقطوا هذه الورقه واحرقوها رسميا ، وغدوا يهرولون للتطبيع الرسمي العلن والمخفي مع اسرائيل ، وسيأتي الوقت القريب لتكون معظم الدول العربيه لها علاقات دبلوماسيه مع اسرائيل .
منور احمد الدباس