Skip Navigation Links
الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
ارسل خبر
                 الخميس , 10 أيلول 2026 �
Skip Navigation Links
اخبار البلقاء
نبض الوطن
برلمانيات
شخصيات ومسيرة عطاء
اخبار المجتمع
عربي دولي
اخبار الرياضة
منوعات وفنون
واحة الايمان
اقلام حرة
الإثنين , 31 آب , 2026 :: 12:04 م
كيف نتجنب كلف أزمات الإقليم؟...ماهر ابو طير


جبال البلقاء الاخباري:لا يمكن إنكار الأزمات التي تعصف بالإقليم وتأثيرها على الأردن، لأننا وسط الإقليم، والأردن محاط بجبهات مفتوحة من كل مكان، لكن هذا الواقع يجب ألا يأخذنا إلى الاستسلام واليأس أبدا.
 

من ناحية سياسية هذه منطقة لم تهدأ يوما، وهذا يعني أن الاستسلام لكلف الأزمات سيؤدي إلى نتائج سلبية، وهو أمر لا يمكن قبوله، خصوصا حين نرى الحروب والأزمات في كل مكان، وربما يكون مطلوبا من كل المؤسسات إدارة الأزمات، لا دفع فواتيرها، مع الإقرار هنا بوجود كلف قسرية.
الحكومة الحالية تشكلت خلال حرب غزة، وما شهدته المنطقة من مواجهات وحروب في سورية ولبنان والعراق وإيران واليمن وفلسطين، وما يتعلق بالكلف الاقتصادية على صعيد أسعار الطاقة، وتدفق السلع، والمخاوف من الاستثمار، وحالة عدم اليقين التي تجتاح كل المنطقة.
ورغم ذلك قاومت الحكومة الحالية هذه الحالة بالإعلان عن مشاريع كبرى، وعاكست كل الأجواء النفسية المتولدة عن مناخات اليأس والشك، وهو أمر يرتد داخليا بشكل حميد، لأن الداخل الأردني يجب أن يبقى مستقرا، وأن نتجنب الكلف قدر الإمكان، بدلا من الاتكاء على ظرف الإقليم لاتهامه.
كان لافتا ما تم نشره يوم أمس في صحيفة الغد في تقرير الزميل سلامة الدرعاوي المعنون بكيف نجحت الحكومة في كبح كلفة الفوائد، وقد أشار الزميل إلى أن بيانات المالية العامة، الواردة في نشرة مالية الحكومة العامة، كشفت أن الزيادة السنوية في فوائد القروض الداخلية والخارجية تراجعت بصورة كبيرة من 396 مليون دينار في عام 2024 إلى 90.9 مليون دينار في عام 2025، أي أن الزيادة الإضافية في فاتورة الفوائد انخفضت بنحو 305 ملايين دينار، وبما يقارب 77 % خلال عام واحد، وهذا يحصل لأول مرة على صعيد السيرة الذاتية لأي حكومة موجودة وتؤدي مهامها.
جرى هذا بفعل سياسات اقتصادية ومالية اتبعتها الحكومة، كسرت التسارع الحاد في كلفة الدين، بما يعد التحول الأبرز في إدارة المديونية، حيث استبدال القروض مرتفعة الكلفة بتمويلات ميسرة، وقد أشير في التقرير التفصيلي إلى أن الحكومة انتقلت من مجرد تأمين الاحتياجات التمويلية إلى إدارة أكثر كفاءة لكلفة الدين ومخاطره وآجاله، بما يعنيه الدين من ضغط مرهق على مالية الدولة والوضع الاقتصادي العام، وهكذا إنجاز بحاجة إلى شرح مفصل حتى تصل دلالاته إلى الأردنيين.
ربما تكون الميزة الأهم لهذه الحكومة أنها لا تستسلم، وتحاول بكل الطرق، وليس أدل على ذلك من إجراءات حكومية شهدناها على مسارات متعددة؛ مثل تسوية قضايا ضريبية، وملف دفع مئات الملايين من المتأخرات المالية، وغير ذلك من خطوات قد تبدو اقتصادية، لكنها في المحصلة ذات أثر سياسي، وهذه السياسة تمتد إلى إنعاش قطاعات متعددة، وترقية خدماتها، وإصلاح ما لحقها من تراجعات.
كل هذا ينعكس على الاستقرار العام، خصوصا مع ثبوت النظرية التي تقول إن على الأردن أن يركز على أولوياته حتى لا يدفع ثمن أزمات الإقليم، التي نراها كل يوم ولا تتوقف أبدا، مع الإدراك مجددا أن تجنب الكلف كليا وبشكل كامل يبدو مستحيلا، لكن على الأردن أن يحاول بشكل دائم.
كلف أزمات الإقليم، سياسيا واقتصاديا، كبيرة، لكن لا بد من تجنبها قدر الإمكان، ومعالجة كل الاختلالات الداخلية، حتى لا تزيد هذه الأزمات من ثقلها على الأردن.


التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2026 © جميع الحقوق محفوظة - موقع جبال البلقاء الاخباري

الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (جبال البلقاء الاخباري)،الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط.