Skip Navigation Links
الرئيسية
من نحن
اتصل بنا
ارسل خبر
                 الإثنين , 06 تموز 2020 م
Skip Navigation Links
اخبار البلقاء
نبض الوطن
برلمانيات
رجال الوطن
اخبار المجتمع
عربي دولي
اخبار الرياضة
منوعات وفنون
واحة الايمان
اقلام حرة
السبت , 30 أيار , 2020 :: 7:25 م
التمكين توفيق واستعداد..فلما الحسد!!! د.علي الصلاحين

جبال البلقاء الاخباري: (وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هووان يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم)

إِذا كان التَّمكينُ تَوفيقٌ واستعدادٌ، توفيقٌ من الله تعالى واستعدادٌ من عبدهِ، فلماذا لا يستوعب البَعض هذهِ المُعادلة؟! وأَساساً كيفَ يلزم أَن نتعاملَ معها عندما نرى أَنَّ زَيداً تمكَّن وعمرو لم يتمكَّن؟ ما الذي يجب فعلهُ؟!.
يلزم هُنا أَن أُشير إِلى واقعٍ مُؤلم نعيشهُ في الكثيرِ من مفاصلِ حياتِنا وهوَ؛ أنَّ البعض منَّا [يزعل] اذا مكَّن الله تعالى صاحبهُ فوفَّقهُ لإِنجازٍ لم يُوفَّق إِليهِ هوَ لأَيٍّ سببٍ كانَ، فبدلاً مِن أَن يُبادر لتهنِئتهِ مثلاً أَو على الأَقل يغبِطهُ ليتنافسَ معهُ، وهو أَمرٌ محمودٌ (ختامه مسك وفي ذلك فليتنافس المتنافسون)  تراهُ يحسدهُ وقد يحاول أَن ينتقمَ منهُ بتخريبِ مُنجزهِ ونجاحهِ والتَّحريضِ عليهِ بالأَكاذيبِ، وهذهِ صفةٌ سيِّئةٌ جدّاً ينبغي أَن نُحاربها بأَنفُسِنا ليقلعَ عنها مُجتمعنا، وإِلَّا فلَو أَنَّ كلَّ واحدٍ حقَّقَ نجاحاً تآمر عليهِ الآخرون لما بقيَ نجاحٌ قائِمٌ أَو مُنجزٌ نفخرُ بهِ أَبداً.
في أَحيان كثيرةٍ ترانا بحاجةٍ إِلى أَن نتَّخذَ من الحديثِ الشَّريفِ عن رسولِ الله عليه السلام (استعينوا على اموركم بالكتمان فان كل ذي نعمة محسود) شِعاراً بسببِ هذا المرضِ الخطير.
إِنَّ الحسد صفةٌ ذميمةٌ من صفاتِ الجهلِ المُركَّب، فهي دليلٌ على عدمِ الإِيمان بفضلِ الله تعالى على عبادهِ واختصاصهُم دونَ سواهُم لحكمةٍ، من جانب، ودليلٌ على عدم الإِيمان بالقدُرات الذاتيَّة التي يتمتَّع بها إِنسانٌ دون آخر، وهيَ حالةٌ طبيعيَّةٌ لا ينبغي التغافُل عنها، من جانبٍ آخر.
يقولُ تعالى (ما يود الذين كفروا من اهل الكتاب ولا المشركين ان ينزل عليكم من خير من ربكم والله يختص برحمته من يشاء والله ذو الفضل العظيم)  وقولهُ تعالى (ام يحسدون الناس على ما اتاهم الله من فضله فقد اتينا ال ابراهيم الكتاب والحكمة واتيناهم ملكا عظيما) وكذلك قولهُ تعالى (ود كثير من اهل الكتاب لو يردونكم من بعد ايمانكم كفارا حسدا من عند انفسهم من بعد ما تبين لهم الحق فاعفوا واصفحوا حتى ياتي الله بامره ان الله على كل شي قدير) .
بدلاً من الحسد والتَّحاسد الذي يُشيعُ التَّقاطع والبغضاء والتَّنازُع ينبغي أَن يتحلَّى المُجتمع بروحِ الغِبطة لتشيعَ ثقافة التَّشجيع والتَّعاون، فلقد حذَّر  رسول عليه السلام المُؤمنينَ من الحسدِ بقولهِ (لا تحاسدوا )
وللحسدِ أَثرٌ سيِّءٌ على الرُّوح والجسد وليس على الرُّوحِ فقط وكما صوَّر البعض، ( ان صحة الجسد من قلة الحسد)
أَمَّا الذي يُمكِّنهُ الله تعالى دونَ أَقرانهِ، فينبغي أَن يتحلَّى بالتَّواضع وسِعة الصَّدر ليعملَ على إِشعارِ الآخرينَ وإِقناعهِم بأَنَّ نجاحهُ هو نجاحهُم، وكما أَنَّهُ نجحَ في تحقيقِ إِنجازٍ مُفيدٍ كذلك هُم يُمكنهُم تحقيقِ مثلهِ وأَفضل، ليُساهمَ بالتَّالي في تمكينِ مَن لم يتمكَّن ولَو بعدَ حينٍ، لأَنَّ التكبُّر يوسِّع الهُوَّة بينهُ وبينَ الآخرين ورُبما يُساهم في إِشعالِ حريقِ الحسد في نفوسهِم، خاصَّةً في المُجتمعاتِ التي يكثرُ فيها (الوسواس الخناس الذي يوسوس في صدور الناس من الجنة والناس)
ليحذرَ النَّاجحون من إِظهارِ نجاحاتهِم بطريقةٍ يحتقرُونَ فيها الآخرين أَو يزدرُونهُم، فالتَّواضُع بحدِّ ذاتهِ نجاحاً مُضاعفاً كما يصفهُ البعض.
* الدكتور علي الصلاحين

إرسال إلى صديق
التمكين توفيق واستعداد..فلما الحسد!!! د.علي الصلاحين'
* إسم المرسل :  
* بريدك الإلكتروني :     
* إيميل المستقبل :     
أرسـل إلغاء
التعليقات المنشورة تعبر عن رأي أصحابها ولا نتحمل أي مسؤولية قانونية حيال ذلك، ويتحمل كاتبها مسؤولية النشر.
تعليقات القراء
لايوجد تعليقات
أضف تعليقا
الحقول المسبوقة بعلامة (*) هي حقول إجبارية.
* الإسم :  
البريد الإلكتروني :  
* نص التعليق :  
أرسل
2017 © جميع الحقوق محفوظة - موقع جبال البلقاء الاخباري

الموقع مرخص بموجب احكام قانون المطبوعات والنشر يمنع الاقتباس او اعادة النشر دون ذكر المصدر (جبال البلقاء الاخباري)،الاراء والتعليقات المنشورة تعبر عن رأي اصحابها فقط.