جبال البلقاء الاخباري:خلال الندوة الحوارية حول واقع المدينة الصناعية في السلط، وجّهت سؤالًا إلى مدير المدينة الصناعية، وهو للإنصاف رجل خلوق، متحدث لبق وأنيق في طرحه، وكان حديثه محل تقدير واحترام.
سؤالي لم يكن موجّهًا لشخصه، وإنما كان بحثًا عن إجابة واضحة حول واحدة من أهم القضايا التي تشغل أبناء السلط والبلقاء:
إذا كان عدد العاملين في المدينة الصناعية لا يتجاوز 300 موظف وعامل، وكانت نسبة أبناء السلط والبلقاء بينهم متدنية كما تحدث هو، فكم يبلغ عدد أبناء المحافظة العاملين فعليًا في المدينة؟
والأهم من ذلك:
ما أسباب هذه النسبة المتدنية؟
هل المشكلة أن أبناء السلط والبلقاء لا يتقدمون ولا يقبلون على فرص العمل المتاحة في المدينة الصناعية؟
أم أن طبيعة الوظائف ومتطلباتها لا تتناسب مع تخصصات وخبرات أبناء المحافظة؟
أم أن هناك أسبابًا أخرى تتعلق بآليات التوظيف والاختيار؟
وهنا يبرز سؤال أكبر وأكثر أهمية:
هل توجد أولوية حقيقية لأبناء المحافظة في التعيين داخل المدينة الصناعية ومصانعها؟
ليس من باب المطالبة بالمحاصصة أو التعيين لمجرد الانتماء الجغرافي، وإنما من باب المسؤولية المجتمعية.
فالمدينة الصناعية موجودة على أرض السلط، وتستفيد من البنية التحتية والخدمات والموارد التي توفرها المحافظة، ومن الطبيعي أن يكون لأبناء السلط والبلقاء نصيب عادل من فرص العمل والاستثمار التي تنشأ فيها، مع الالتزام طبعًا بالكفاءة والجدارة.
نحن لا نبحث عن أرقام فقط، بل عن إجابة تساعدنا على فهم المشكلة:
إن كان أبناء المحافظة لا يتقدمون، فلماذا؟
وإن كانوا يتقدمون ولا يتم اختيارهم، فلماذا؟
وإن كانت الفرص محدودة أصلًا، فلماذا لا تكون هناك سياسات واضحة لزيادة فرص تشغيل أبناء السلط والبلقاء؟
هذه الأسئلة ليست ضد المدينة الصناعية ولا ضد إدارتها، بل هي أسئلة مشروعة من أبناء مدينة ومحافظة تتطلع لأن ترى أثر التنمية والاستثمار على مجتمعها المحلي.
التنمية الحقيقية لا تُقاس بعدد المصانع فقط، وإنما بعدد أبناء المجتمع الذين يجدون فيها فرصة لبناء مستقبلهم.
اخوكم الاعلامي اشرف الشنيكات